الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وقرىء :«يتقبل » ويتجاوز، بفتح الياء، والضمير فيهما لله عز وجل. وقرئا بالنون.
فإن قلت : ما معنى قوله :﴿فِى أصحاب الجنة﴾ ؟ قلت : هو نحو قولك : أكرمني الأمير في ناس من أصحابه، تريد : أكرمني في جملة من أكرم منهم، ونظمني في عدادهم، ومحله النصب على الحال، على معنى : كائنين في أصحاب الجنة ومعدودين فيهم ﴿وَعْدَ الصدق﴾ مصدر مؤكد ؛ لأن قوله : يتقبل، ويتجاوز : وعد من الله لهم بالتقبل والتجاوز. وقيل : نزلت في أبي بكر رضي الله عنه وفي أبيه أبي قحافة وأمّه أم الخير وفي أولاده، واستجابة دعائه فيهم. وقيل : لم يكن أحد من الصحابة من المهاجرين منهم والأنصار أسلم هو وولداه وبنوه وبناته غير أبي بكر رضي الله عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى