مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أولئك الذين حق عليهم القول﴾ أي حقت عليهم كلمة العذاب، ثم هاهنا قولان : فالذين يقولون المراد بنزول الآية عبد الرحمن بن أبي بكر، قالوا المراد بهؤلاء الذين حقت عليهم كلمة العذاب هم القرون الذين خلوا من قبله، والذين قالوا المراد به ليس عبد الرحمن، بل كل ولد كان موصوفا بالصفة المذكورة ؛ قالوا هذا الوعيد مختص بهم، وقوله ﴿في أمم﴾ نظير لقوله ﴿في أصحاب الجنة﴾ وقد ذكرنا أنه نظير لقوله : أكرمني الأمير في أناس من أصحابه، يريد أكرمني في جملة من أكرم منهم.
ثم قال :﴿إنهم كانوا خاسرين﴾ وقرئ أن بالفتح على معنى آمن بأن وعد الله حق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى