البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
بسم الله الرحمان الرحيم :
﴿حم﴾*﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾*﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّا أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿حم﴾ يا محمد، أو : الوحي إلى محمد.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة :﴿حم﴾ يا حبيب ممجد، قد مجدناك بإنزال كتابنا، وعززناك برسالتنا، ما خلقنا الكائنات إلا ملتبسة بأسرار الحق، وأهل الغفلة معرضون عن هذا.
قال القشيري : حَمَيْتُ قلوبَ أهل عنايتي، فصرفتُ عنها خواطر التجويز، ورميتها في مشاهد اليقين بنور التحقيق، فيها شواهد برهانهم، أي : برهان العيان - فأضفنا إليها لطائف إحساننا، فكملت مَنالها من عين الوصلة، وغديناهم بنسيم الأنس في ساحات القربة. ﴿العزيز﴾ المعز للمؤمنين بإنزال الكتب، ﴿الحكيم﴾ لكتابه عن التبديل والتحويل. هـ. وخواطر التجويز هي خواطر الشك في المقدور، يجوز الوقوع وعدمه بسبب ضعف اليقين، فإذا انتفى عن القلب خواطر التجويز، دخله السكون والطمأنينة، وارتاح في ظل برد الرضا والتسليم. والله تعالى أعلم.
﴿حم﴾*﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾*﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّا أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ﴾.
يقول الحق جلّ جلاله :﴿حم﴾ يا محمد، أو : الوحي إلى محمد.
قال القشيري : حَمَيْتُ قلوبَ أهل عنايتي، فصرفتُ عنها خواطر التجويز، ورميتها في مشاهد اليقين بنور التحقيق، فيها شواهد برهانهم، أي : برهان العيان - فأضفنا إليها لطائف إحساننا، فكملت مَنالها من عين الوصلة، وغديناهم بنسيم الأنس في ساحات القربة. ﴿العزيز﴾ المعز للمؤمنين بإنزال الكتب، ﴿الحكيم﴾ لكتابه عن التبديل والتحويل. هـ. وخواطر التجويز هي خواطر الشك في المقدور، يجوز الوقوع وعدمه بسبب ضعف اليقين، فإذا انتفى عن القلب خواطر التجويز، دخله السكون والطمأنينة، وارتاح في ظل برد الرضا والتسليم. والله تعالى أعلم.