فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿حم( ١ )﴾.
هي آخر الحواميم السبع، وأولها سورة غافر رقم :( ٤٠ )، والقول فيها كالقول في فواتح السور الثمانية التي تبدأ بحروف هجاء، ولهذا تقرأ –﴿حم﴾ وأمثالها- ساكنة الحروف فخرجت مخرج التهجّي، وربما يقال : إنها حروف مقطعة للتنبيه، أو للتحدي والإعجاز(١).
١ يقول القرطبي: اختلف في معناه، فقال عكرمة: قال النبي صلى الله عليه وسلم(﴿حم﴾ اسم من أسماء الله تعالى وهي مفاتيح خزائن ربك). قال ابن عباس:﴿حم﴾ اسم الله الأعظم.. وعنه أيضا: اسم من أسماء الله تعالى أقسم به. وقال قتادة: إنه اسم من أسماء القرآن.. وقال عطاء: الحاء افتتاح اسمه حميد.. والميم افتتاح اسمه ملك. يدل عليه ما روى أنس أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما ﴿حم﴾ فإنا لا نعرفها في لساننا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :(بدء أسماء وفواتح سور).. أو المعنى حم أمر الله أي قرب.. والمعنى المراد: قرب نصره لأوليائه، وانتقامه من أعدائه كيوم بدر. اهـ. جـ١٥ ص٢٨٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى