السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿قال﴾ أي هود مكذباً لهم في نسبتهم إليه ادعاء شيء من ذلك :﴿إنما العلم﴾ أي : المحيط بكل شيء، عذابكم وغيره. ﴿عند الله﴾ أي : المحيط بجميع صفات الكمال، فهو ينزل علم ما توعدون به على من يشاء إن شاء. ولا علم لي إلى الآن، ولا لكم بشيء من ذلك ولا قدرة، ﴿وأبلغكم﴾ أي : في الحال والاستقبال وقرأ أبو عمرو بسكون الباء الموحدة وتخفيف اللام والباقون : بفتح الموحدة وتشديد اللام. ﴿ما أرسلت به﴾ ممن لا مرسل في الحقيقة غيره، سواء أكان وعداً أم وعيداً أم غير ذلك. ولم يذكر الغاية ؛ لأنّ ما أرسل به صالح لهم ولغيرهم ﴿ولكني أراكم﴾ أي : أعلمكم علماً كالرؤية. وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو : بفتح الياء والباقون : بسكونها. وأمال الألف بعد الراء ورش بين بين وأمالها أبو عمرو، وحمزة، والكسائي محضة. والباقون بالفتح. ﴿قوماً تجهلون﴾ أي : باستعجال العذاب. فإنّ الرسل بعثوا مبلغين منذرين لا مقترحين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى