التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم حكى - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على إيمانهم بما سمعوه فقال :﴿ياقومنآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ الله...﴾.
أى : وقالوا لقومهم - أيضا - : يا قومنا أجيبوا داعى الله الذى دعاهم الى الحق وإلى طريق مستقيم. ﴿وَآمِنُواْ بِهِ﴾ أى : وآمنوا بهذا الرسول اكريم وبما جاء من عند ربه.
﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ أى : أجيبوا داعى الله وآمنوا به، يغفر لكم ربكم من ذنوبكم التى وقعتم فيها، ويبعدكم بفضله ورحمته من عذاب أليم.
والتعبير بقوله :﴿مِّن ذُنُوبِكُمْ﴾ يدل على حسن أدبهم، وعلى أنهم يفوضون المغفرة إلى ربهم، فهو - سبحانه - إنشاء غفرها جميعا، وإن شاء غفر بعضها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى