تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣١ وقوله تعالى :﴿يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به﴾ فيه دلالة لزوم العمل بخبر الواحد لأن النفر الذي حضروا رسول الله ﷺ من الجن سمعوا القرآن منه، وصدّقوه، كانوا قليلي(١) العدد لما رجعوا إلى أقوامهم، فإنما يرجع كلّ إلى قومه، وقد يحتمل الاجتماع والتواصل على ذلك، ودعا كل قومه إلى(٢) إجابته داعي الله تعالى، وحذّرهم مخالفته.
وإنه يحتمل ما ذكرنا من الإفراد والآحاد دلّ أنّ خبر الواحد حجّة في حق العمل، وهو ما قال عز وجل ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين﴾ [التوبة: ١٢٢] فكان العمل بخبر الآحاد والإفراد ظاهرا مشهورا في الإنس والجن حين(٣) ذكر ما ذكرنا، وألزمهم الإجابة والحذر، والله أعلم.
ثم قوله تعالى :﴿أجيبوا داعي الله﴾ يحتمل الإجابة له في الاعتقاد والإيمان به، ويحتمل في المعاملة في كل أمر وفي كل شيء.
وإنه يحتمل ما ذكرنا من الإفراد والآحاد دلّ أنّ خبر الواحد حجّة في حق العمل، وهو ما قال عز وجل ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين﴾ [التوبة: ١٢٢] فكان العمل بخبر الآحاد والإفراد ظاهرا مشهورا في الإنس والجن حين(٣) ذكر ما ذكرنا، وألزمهم الإجابة والحذر، والله أعلم.
ثم قوله تعالى :﴿أجيبوا داعي الله﴾ يحتمل الإجابة له في الاعتقاد والإيمان به، ويحتمل في المعاملة في كل أمر وفي كل شيء.
١ في الأصل وم: قليل..
٢ من م، في الأصل إذا..
٣ في الأصل وم: حيث..
٢ من م، في الأصل إذا..
٣ في الأصل وم: حيث..