تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) أي : فاصبر على ما يصيبك من أذى المشركين.
وقوله :( كما صبر أولوا العزم من الرسل ) أكثر المفسرين على أنهم أربعة : نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام، وقال مقاتل : أولوا العزم، نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، وإسحاق صبر على الذبح، ويعقوب صبر على فقد الولد، ويوسف صبر على السجن، وأيوب صبر على الضر. وقيل : أولوا العزم هم : نوح، وهود، وإبراهيم. وفي الآية قول آخر وهو معروف : أن جميع الأنبياء هم المراد بالآية، وليست " من " للتبعيض وإنما للتبيين، وقال من ذهب إلى هذا القول : ليس في الأنبياء أحد ليس له عزم ولا حزم ولا رأى ولا عقل، بل كانوا جميعا بهذه الأوصاف. ومنهم من قال : أولوا العزم من الرسل : هم الذين أمروا بالقتال ومنابذة المشركين فقاتلوا ونابذوا، وفي بعض المسانيد برواية عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال لها :" مالي وللدنيا يا عائشة، وإنما أمرت ان أصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل، صبروا على مكروهها، وصبروا على محبوبها أي : مكروه الدنيا ومحبوب الدنيا والله لأفعلن كما فعلوا، وأجتهدن حتى أنال رضا ربي " (١) والخبر غريب. والقول الذي ذكرناه أخيرا ذكره الكلبي وغيره، وفي قول هؤلاء ليس آدم من أولي العزم ولا يونس صلوات الله عليهما.
وقوله :( ولا تستعجل لهم ) في التفسير : أن النبي ﷺ استبطأ عذاب الكفار [ بعض ](٢) الاستبطاء ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية :( ولا تستعجل لهم )
وقوله :( كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ) واليوم الذي يوعدون يوم القيامة، وقوله :( بلاغ ) أي : هذا بلاغ، وهو إشارة إلى القرآن، وقرأ ( أبو )(٣) مجلز لاحق بن حميد " بلغ " على وجه الأمر.
وقوله :( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) أي : الكافرون، والفاسق :[ هو ](٤) الخارج عن طاعة الله، وذلك الكافر، ويقال : إن هذه الآية أرجى آية في القرآن. قال قتادة : لا يهلك على الله إلا هالك، ثم فسر الهالك قال : هو كافر ولى الإسلام ظهره، أو منافق يصف الإيمان بلسانه وينكر بقلبه.
وقوله :( كما صبر أولوا العزم من الرسل ) أكثر المفسرين على أنهم أربعة : نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام، وقال مقاتل : أولوا العزم، نوح صبر على أذى قومه، وإبراهيم صبر على النار، وإسحاق صبر على الذبح، ويعقوب صبر على فقد الولد، ويوسف صبر على السجن، وأيوب صبر على الضر. وقيل : أولوا العزم هم : نوح، وهود، وإبراهيم. وفي الآية قول آخر وهو معروف : أن جميع الأنبياء هم المراد بالآية، وليست " من " للتبعيض وإنما للتبيين، وقال من ذهب إلى هذا القول : ليس في الأنبياء أحد ليس له عزم ولا حزم ولا رأى ولا عقل، بل كانوا جميعا بهذه الأوصاف. ومنهم من قال : أولوا العزم من الرسل : هم الذين أمروا بالقتال ومنابذة المشركين فقاتلوا ونابذوا، وفي بعض المسانيد برواية عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال لها :" مالي وللدنيا يا عائشة، وإنما أمرت ان أصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل، صبروا على مكروهها، وصبروا على محبوبها أي : مكروه الدنيا ومحبوب الدنيا والله لأفعلن كما فعلوا، وأجتهدن حتى أنال رضا ربي " (١) والخبر غريب. والقول الذي ذكرناه أخيرا ذكره الكلبي وغيره، وفي قول هؤلاء ليس آدم من أولي العزم ولا يونس صلوات الله عليهما.
وقوله :( ولا تستعجل لهم ) في التفسير : أن النبي ﷺ استبطأ عذاب الكفار [ بعض ](٢) الاستبطاء ؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية :( ولا تستعجل لهم )
وقوله :( كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ) واليوم الذي يوعدون يوم القيامة، وقوله :( بلاغ ) أي : هذا بلاغ، وهو إشارة إلى القرآن، وقرأ ( أبو )(٣) مجلز لاحق بن حميد " بلغ " على وجه الأمر.
وقوله :( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) أي : الكافرون، والفاسق :[ هو ](٤) الخارج عن طاعة الله، وذلك الكافر، ويقال : إن هذه الآية أرجى آية في القرآن. قال قتادة : لا يهلك على الله إلا هالك، ثم فسر الهالك قال : هو كافر ولى الإسلام ظهره، أو منافق يصف الإيمان بلسانه وينكر بقلبه.
١ - رواه البغوي في تفسيره ( ٤/١٧٦) من طريق ابن أبي حاتم، و الديلمي في الفردوس ( ٥/٤٢٦ رقم ٢٨٦٢٨)، و عزاه السيوطي في الدار ( ٦/٥٠) لابن أبي حاتم و الديلمي..
٢ - في (( الأصل و ك)) : بعد، و هو تحريف..
٣ - في ((ك)) : ابن، و هو تحريف.
٤ -في(( الأصل)) : هم..
٢ - في (( الأصل و ك)) : بعد، و هو تحريف..
٣ - في ((ك)) : ابن، و هو تحريف.
٤ -في(( الأصل)) : هم..