التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل﴾ هذا خطاب للنبي ﷺ أي : اصبر على تكذيب قومك وأولوا العزم هم نوح وإبراهيم وعيسى وموسى، وقيل : هم الثمانية عشر المذكورون في سورة الأنعام لقوله :﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: ٩٠]، وقيل : كل من لقي من أمته شدة وقيل : الرسل كلهم أولوا عزم فمن الرسل على هذا لبيان الجنس وعلى الأقوال المتقدمة للتبعيض.
﴿ولا تستعجل لهم﴾ أي : لا تستعجل نزول العذاب بهم فإنهم صائرون إليه فإنهم إذا أهلكوا كأنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار لاستقصار أعمارهم.
﴿بلاغ﴾ خبر ابتداء مضمر تقديره هذا الذي وعظتم به بلاغ بمعنى كفاية في الموعظة أو بلاغ من الرسول عليه الصلاة والسلام أي : بلغ هذه المواعظ والبراهين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى