الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ﴾ محمّد صلّى الله عليه وسلم ﴿أُسْوَةٌ﴾ قدوة ﴿حَسَنَةٌ﴾ قرأ عاصم هاهنا وفي سورة الامتحان ( أُسْوَةٌ ) بضمّ الألف وقرأهما الآخرون بالكسر وهما لغتان مثل عُدوة وعِدوة ورُشوة ورِشوة وكُسوة وكِسوة. وكان يحيى بن ثابت يكسرها هنا ويضمّ الأُخرى.
قال أبو عبيد : ولا نعرف بين ما فَرَّقَ يحيى فرقاً.
قال المفسِّرون : يعني ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ سنّة صالحة أنْ تنصروه وتؤازروه ولا تتخلّفوا عنه ولا ترغبوا بأنفسكم عن نفسه وعن مكان هواه، كما فعل هو إذ كسرت رباعيته، وجرح فوق حاجبة وقتل عمّه حمزة، وأُوذي بضروب الأذى فواساكم مع ذلك بنفسه، فافعلوا أنتم أيضاً كذلك واستنّوا بسنّته.
﴿لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ في الرخاء والبلاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى