البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الأسوة : القدوة، وتضم همزته وتكسر، ويتأسى بفلان : يقتدي به ؛ والأسوة من الائتساء، كالقدوة من الاقتداء : اسم وضع موضع المصدر.
الظاهر أن الخطاب في قوله :﴿لقد كان لكم﴾، للمؤمنين، لقوله قبل :﴿ولو كانوا فيكم﴾، وقوله بعد :﴿لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر﴾.
والمعنى : أنه، ﷺ، لكم فيه الاقتداء.
فكما نصركم ووازركم حتى قاتل بنفسه عدوكم، فكسرت رباعيته الكريمة، وشج وجهه الكريم، وقتل عمر، وأوذي ضروباً من الإيذاء ؛ يجب عليكم أن تنصروه وتوازروه، ولا ترغبوا بأنفسكم عن نفسه، ولا عن مكان هو فيه، وتبذلوا أنفسكم دونه ؛ فما حصل لكم من الهداية للإسلام أعظم من كل ما تفعلونه معه، ﷺ، من النصرة والجهاد في سبيل الله، ويبعد قول من قال : إن خطاب للمنافقين.
﴿واليوم الآخر﴾ : يوم القيامة.
وقيل : يوم السياق.
و ﴿أسوة﴾ : اسم كان، و ﴿لكم﴾ : الخبر، ويتعلق ﴿في رسول الله﴾ بما يتعلق به ﴿لكم﴾، أو يكون في موضع الحال، لأنه لو تأخر جاز أن يكون نعتاً بعد لأسوة، أو يتعلق بكان على مذهب من أجاز في كان وأخواتها الناقصة أن تعمل في الظرف والمجرور، ويجوز أن يكون ﴿في رسول الله﴾ الخبر، ولكم تبيين، أي لكم، أعني :﴿لمن كان يرجوا الله﴾.
قال الزمخشري : بدل من لكم، كقوله :﴿للذين استضعفوا لمن آمن منهم﴾ انتهى.
ولا يجوز على مذهب جمهور البصريين أن يبدل من ضمير المتكلم، ولا من ضمير المخاطب، اسم ظاهر في بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة، وأجاز ذلك الكوفيون والأخفش، ويدل عليه قول الشاعر :
وقرأ الجمهور : إسوة بكسر الهمزة ؛ وعاصم بضمها.
والرجاء : بمعنى الأمل أو الخوف.
وقرن الرجاء بذكر الله، والمؤتسي برسول الله، هو الذي يكون راجياً ذاكراً.
الظاهر أن الخطاب في قوله :﴿لقد كان لكم﴾، للمؤمنين، لقوله قبل :﴿ولو كانوا فيكم﴾، وقوله بعد :﴿لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر﴾.
والمعنى : أنه، ﷺ، لكم فيه الاقتداء.
فكما نصركم ووازركم حتى قاتل بنفسه عدوكم، فكسرت رباعيته الكريمة، وشج وجهه الكريم، وقتل عمر، وأوذي ضروباً من الإيذاء ؛ يجب عليكم أن تنصروه وتوازروه، ولا ترغبوا بأنفسكم عن نفسه، ولا عن مكان هو فيه، وتبذلوا أنفسكم دونه ؛ فما حصل لكم من الهداية للإسلام أعظم من كل ما تفعلونه معه، ﷺ، من النصرة والجهاد في سبيل الله، ويبعد قول من قال : إن خطاب للمنافقين.
﴿واليوم الآخر﴾ : يوم القيامة.
وقيل : يوم السياق.
و ﴿أسوة﴾ : اسم كان، و ﴿لكم﴾ : الخبر، ويتعلق ﴿في رسول الله﴾ بما يتعلق به ﴿لكم﴾، أو يكون في موضع الحال، لأنه لو تأخر جاز أن يكون نعتاً بعد لأسوة، أو يتعلق بكان على مذهب من أجاز في كان وأخواتها الناقصة أن تعمل في الظرف والمجرور، ويجوز أن يكون ﴿في رسول الله﴾ الخبر، ولكم تبيين، أي لكم، أعني :﴿لمن كان يرجوا الله﴾.
قال الزمخشري : بدل من لكم، كقوله :﴿للذين استضعفوا لمن آمن منهم﴾ انتهى.
ولا يجوز على مذهب جمهور البصريين أن يبدل من ضمير المتكلم، ولا من ضمير المخاطب، اسم ظاهر في بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة، وأجاز ذلك الكوفيون والأخفش، ويدل عليه قول الشاعر :
| بكم قريش كفينا كل معضلة | وأمّ نهج الهدى من كان ضليلاً |
والرجاء : بمعنى الأمل أو الخوف.
وقرن الرجاء بذكر الله، والمؤتسي برسول الله، هو الذي يكون راجياً ذاكراً.