كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُواْ هَـاذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ ؛ وذلكَ أنَّ اللهَ تعالى قد وَعَدَهم في سُورةِ البقرةِ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ﴾[البقرة: ٢١٤]... إلى قولهِ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾[البقرة: ٢١٤] وقولهِ تعالى :﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾[الفتح: ٢٨]. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾ ؛ أي ما زادَهم ما رأوهُ إلاَّ إيْماناً وتصديقاً بوعدِ الله وتَسلِيماً لآخرهِ.