معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
ثم وصف حال المؤمنين عند لقاء الأحزاب فقال :﴿ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا﴾ تسليماً لأمر الله وتصديقاً لوعده :﴿هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله﴾ وعد الله إياهم ما ذكر في سورة البقرة ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ إلى قوله :﴿ألا إن نصر الله قريب﴾ فالآية تتضمن أن المؤمنين يلحقهم مثل ذلك البلاء، فلما رأوا الأحزاب وما أصابهم من الشدة قالوا : هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، ﴿وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً﴾ أي : تصديقاً لله وتسليماً لأمر الله.