البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما بين تعالى المنافقين وقولهم :﴿ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً﴾، بين حال المؤمنين، وقولهم صدَّ ما قال المنافقون.
وكان الله وعدهم أن يزلزلهم حتى يستنصروه في قوله :﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾ الآية.
فلما جاء الأحزاب، ونهض بهم للقتال، واضطربوا، ﴿قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله﴾، وأيقنوا بالجنة والنصر.
وعن ابن عباس، قال النبي ﷺ، لأصحابه :« إن الأحزاب سائرون إليكم تسعاً أو عشراً »، أي في آخر تسع ليال أو عشر.
فلما رأوهم قد أقبلوا للميعاد قالوا ذلك.
وقيل : الوعد هو ما جاء في الآية مما وعده عليه السلام حين أمر بحفر الخندق، فإنه أعلمهم بأنهم يحضرون، وأمرهم بالاستعداد لذلك، وأعلمهم أنهم سينصرون بعد ذلك.
فلما رأوا الأحزاب قالوا ذلك، فسلموا الأول الأمر، وانتظروا آخره.
وهذا إشارة إلى الخطب، إيماناً بالله وبما أخبر به الرسول مما لم يقع، كقولك : فتح مكة وفارس والروم، فالزيادة فيما يؤمن، لا في نفس الإيمان.
وقرأ ابن أبي عبلة : وما زادوهم، بالواو، وضمير الجمع يعود على الأحزاب،
وكان الله وعدهم أن يزلزلهم حتى يستنصروه في قوله :﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾ الآية.
فلما جاء الأحزاب، ونهض بهم للقتال، واضطربوا، ﴿قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله﴾، وأيقنوا بالجنة والنصر.
وعن ابن عباس، قال النبي ﷺ، لأصحابه :« إن الأحزاب سائرون إليكم تسعاً أو عشراً »، أي في آخر تسع ليال أو عشر.
فلما رأوهم قد أقبلوا للميعاد قالوا ذلك.
وقيل : الوعد هو ما جاء في الآية مما وعده عليه السلام حين أمر بحفر الخندق، فإنه أعلمهم بأنهم يحضرون، وأمرهم بالاستعداد لذلك، وأعلمهم أنهم سينصرون بعد ذلك.
فلما رأوا الأحزاب قالوا ذلك، فسلموا الأول الأمر، وانتظروا آخره.
وهذا إشارة إلى الخطب، إيماناً بالله وبما أخبر به الرسول مما لم يقع، كقولك : فتح مكة وفارس والروم، فالزيادة فيما يؤمن، لا في نفس الإيمان.
وقرأ ابن أبي عبلة : وما زادوهم، بالواو، وضمير الجمع يعود على الأحزاب،