محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم بين تعالى ما كان من المؤمنين المخلصين في تلك الشدة. بعد بيان ما كان من غيرهم، بقوله سبحانه :
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ أي لأنه تعالى وعدهم أن يزلزلوا حتى يستغيثوه، ويستنصروه، في قوله (١) :﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ وكذلك حدثهم الرسول صلوات الله عليه بالابتلاء والامتحان الذي يعقبه النصر والأمان ﴿وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ أي ظهر صدقهما فيما وعدنا به ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾ أي هذا الخطب والبلاء، عند تزلزل المنافقين وبث أراجيفهم ﴿إِلَّا إِيمَانًا﴾ أي بالله ورسوله ومواعيدهما ﴿وَتَسْلِيمًا﴾ أي لأمر الله ومقاديره.
١ (٢ / البقرة / ٢١٤)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى