مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولما رآى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما﴾
لما بين حال المنافقين ذكر حال المؤمنين وهو أنهم قالوا هذا ما وعدنا الله من الابتلاء ثم قالوا :﴿وصدق الله ورسوله﴾ في مقابلة قولهم :﴿ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ وقولهم :﴿وصدق الله ورسوله﴾ ليس إشارة إلى ما وقع فإنهم كانوا يعرفون صدق الله قبل الوقوع وإنما هي إشارة إلى بشارة وهو أنهم قالوا :﴿هذا ما وعدنا الله﴾ وقد وقع وصدق الله في جميع ما وعد فيقع الكل مثل فتح مكة وفتح الروم وفارس وقوله :﴿ما زادهم إلا إيمانا﴾ بوقوعه وتسليما عند وجوده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى