لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
وصف حال المؤمنين عند لقاء الأحزاب فقال تعالى ﴿ولمّا رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله﴾ أي قالوا ذلك تسليماً لأمر الله وتصديقاً بوعده ﴿وصدق الله ورسوله﴾ أي فيما وعدا وهو مقابلة قول المنافقين ﴿ما وعدنا الله إلا غروراً﴾ وقولهم ﴿وصدق الله ورسوله﴾ ليس إشارة إلى ما وقع فإنهم كانوا يعرفون صدق الله ورسوله قبل الوقوع، وإنما هو إشارة إلى البشارة في جميع ما وعد فيقع الكل مثل فتح مكة وفتح الروم وفارس، وقيل إنهم وعدوا أن تلحقهم شدة وبلاء فلما رأوا الأحزاب وما أصابهم من الشدة قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ﴿وما زادهم إلا إيماناً﴾ أي تصديقاً لله ﴿وتسليماً﴾ أي لأمره.