النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَمَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأحْزَابِ. . .﴾ الآية. فيه قولان :
أحدهما : أن الله وعدهم في سورة البقرة فقال
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأتِكُم﴾
[البقرة: ٢١٤] الآية. فلما رأوا أحزاب المشركين يوم الخندق ﴿قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ قاله قتادة.
الثاني : ما رواه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني عن أبيه عن جده قال خطب رسول الله ﷺ عام ذكرت الأحزاب فقال :" أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةُ عَلَيهَا يَعْنِي قُصُورِ الحِيرَةِ وَمَدَائِنِ كِسرَى(١) فَأبْشِرُوا بِالنَّصْرِ "، فاستبشر المسلمون وقالوا : الحمد لله موعد صادق إذ وعدنا بالنصر بعد الحصر فطلعت الأحزاب فقال المؤمنون ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولَهُ﴾ الآية.
﴿. . . إِيمَاناً وَتَسْلِيماً﴾ فيه قولان :
أحدهما : إلا إيماناً وتسليماً للقضاء، قاله الحسن.
الثاني : إلا إيماناً بما وعد الله وتسليماً لأمر الله.
١ كسرى ساقط من نسخة ش..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى