البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿ليجزي اللهُ الصادقين بصدقهم﴾ ؛ بوفائهم بالعهد، ﴿ويُعذِّب المنافقين إن شاء﴾ إذا لم يتوبوا، ﴿أو يتوبَ عليهم﴾ إن تابوا ﴿إن الله كان غفوراً﴾ بقبول التوبة، ﴿رحيماً﴾ بعفو الحوبة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : قد تقدّم ما يتعلق بالاقتداء بالرسول - عليه الصلاة والسلام - والاهتداء بهديه، وأنه منهاج الأكابر. وقوله تعالى :﴿ولَمَّا رأى المؤمنون الأحزاب...﴾ الآية. كذلك الأقوياء من هذه الطائفة، إذا رأوا ما يهولهم ويروعهم زادهم ذلك إيماناً وتسليماً، ويقيناً وطمأنينة، وتحققوا بصحة الطريق ؛ إذ هو منهاج السائرين والأولياء الصادقين، وسنة الأنبياء والمرسَلين. قال تعالى :﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢] الآية. وتقدم في إشارتها ما يتعلق بهذا المعنى.
قال بعضهم : نحن كالنجوم، كلما اشتدت الظلمة قَوِيَ نُورُنَا. وقال القشيري : كما أن المنافقين اضطربت عقائدهمُ عند رؤية الأعداء، فالمؤمنون وأهل اليقين زادوا ثِقَةٌ، وعلى الأعداء جرأةً، ولحكم الله استسلاماً. وفي الله قوة. ثم قال : قوله تعالى :﴿من المؤمنين رجال صدقوا...﴾ الآية، شَكَرَ صنيعَهم في المِرَاسَ، ومدح يقينهم عند شهود الناس، وسمّاهم رجالاً ؛ إثباتاً لهم بالخصوصية في الرتبة، وتمييزاً لهم من بين أشكالهم بعلوِّ الحال، فمنهم مَنْ خرج من دنياه على صِدْقه، ومنهم مَنْ ينتظر حكم الله في الحياة والممات، وحقيقة الصدق : حفْظُ العهد وترك مجاوزة الحدَّ. ويقال : استواءُ السِّرِّ والجهر. ويقال : هو الثبات عندما يكون الأمر جدًّا.
قوله تعالى :﴿... ليجزي الله الصادقين بصدقهم..﴾ في الدنيا بالتمكين، والنصرة على العدو، وإعلاء الرتبة، وفي الآخرة بجزيل الثواب، وجميل المآب، والخلودِ في النعيم المقيم، والتقدم على الأشكال بالتكريم والتعظيم. وقوله :﴿ويُعذب المنافقين إن شاء﴾ يقال : إذا لم يجَزم بعقوبة المنافق، وتعلَّق القول فيه على الرجاء، فبالحريّ ألا يُخيِّبَ المؤمنَ في رجائه. انتهى كلام القشيري.
الإشارة : قد تقدّم ما يتعلق بالاقتداء بالرسول - عليه الصلاة والسلام - والاهتداء بهديه، وأنه منهاج الأكابر. وقوله تعالى :﴿ولَمَّا رأى المؤمنون الأحزاب...﴾ الآية. كذلك الأقوياء من هذه الطائفة، إذا رأوا ما يهولهم ويروعهم زادهم ذلك إيماناً وتسليماً، ويقيناً وطمأنينة، وتحققوا بصحة الطريق ؛ إذ هو منهاج السائرين والأولياء الصادقين، وسنة الأنبياء والمرسَلين. قال تعالى :﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢] الآية. وتقدم في إشارتها ما يتعلق بهذا المعنى.
قال بعضهم : نحن كالنجوم، كلما اشتدت الظلمة قَوِيَ نُورُنَا. وقال القشيري : كما أن المنافقين اضطربت عقائدهمُ عند رؤية الأعداء، فالمؤمنون وأهل اليقين زادوا ثِقَةٌ، وعلى الأعداء جرأةً، ولحكم الله استسلاماً. وفي الله قوة. ثم قال : قوله تعالى :﴿من المؤمنين رجال صدقوا...﴾ الآية، شَكَرَ صنيعَهم في المِرَاسَ، ومدح يقينهم عند شهود الناس، وسمّاهم رجالاً ؛ إثباتاً لهم بالخصوصية في الرتبة، وتمييزاً لهم من بين أشكالهم بعلوِّ الحال، فمنهم مَنْ خرج من دنياه على صِدْقه، ومنهم مَنْ ينتظر حكم الله في الحياة والممات، وحقيقة الصدق : حفْظُ العهد وترك مجاوزة الحدَّ. ويقال : استواءُ السِّرِّ والجهر. ويقال : هو الثبات عندما يكون الأمر جدًّا.
قوله تعالى :﴿... ليجزي الله الصادقين بصدقهم..﴾ في الدنيا بالتمكين، والنصرة على العدو، وإعلاء الرتبة، وفي الآخرة بجزيل الثواب، وجميل المآب، والخلودِ في النعيم المقيم، والتقدم على الأشكال بالتكريم والتعظيم. وقوله :﴿ويُعذب المنافقين إن شاء﴾ يقال : إذا لم يجَزم بعقوبة المنافق، وتعلَّق القول فيه على الرجاء، فبالحريّ ألا يُخيِّبَ المؤمنَ في رجائه. انتهى كلام القشيري.
قال بعضهم : نحن كالنجوم، كلما اشتدت الظلمة قَوِيَ نُورُنَا. وقال القشيري : كما أن المنافقين اضطربت عقائدهمُ عند رؤية الأعداء، فالمؤمنون وأهل اليقين زادوا ثِقَةٌ، وعلى الأعداء جرأةً، ولحكم الله استسلاماً. وفي الله قوة. ثم قال : قوله تعالى :﴿من المؤمنين رجال صدقوا...﴾ الآية، شَكَرَ صنيعَهم في المِرَاسَ، ومدح يقينهم عند شهود الناس، وسمّاهم رجالاً ؛ إثباتاً لهم بالخصوصية في الرتبة، وتمييزاً لهم من بين أشكالهم بعلوِّ الحال، فمنهم مَنْ خرج من دنياه على صِدْقه، ومنهم مَنْ ينتظر حكم الله في الحياة والممات، وحقيقة الصدق : حفْظُ العهد وترك مجاوزة الحدَّ. ويقال : استواءُ السِّرِّ والجهر. ويقال : هو الثبات عندما يكون الأمر جدًّا.
قوله تعالى :﴿... ليجزي الله الصادقين بصدقهم..﴾ في الدنيا بالتمكين، والنصرة على العدو، وإعلاء الرتبة، وفي الآخرة بجزيل الثواب، وجميل المآب، والخلودِ في النعيم المقيم، والتقدم على الأشكال بالتكريم والتعظيم. وقوله :﴿ويُعذب المنافقين إن شاء﴾ يقال : إذا لم يجَزم بعقوبة المنافق، وتعلَّق القول فيه على الرجاء، فبالحريّ ألا يُخيِّبَ المؤمنَ في رجائه. انتهى كلام القشيري.
الإشارة : قد تقدّم ما يتعلق بالاقتداء بالرسول - عليه الصلاة والسلام - والاهتداء بهديه، وأنه منهاج الأكابر. وقوله تعالى :﴿ولَمَّا رأى المؤمنون الأحزاب...﴾ الآية. كذلك الأقوياء من هذه الطائفة، إذا رأوا ما يهولهم ويروعهم زادهم ذلك إيماناً وتسليماً، ويقيناً وطمأنينة، وتحققوا بصحة الطريق ؛ إذ هو منهاج السائرين والأولياء الصادقين، وسنة الأنبياء والمرسَلين. قال تعالى :﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُواْ أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢] الآية. وتقدم في إشارتها ما يتعلق بهذا المعنى.
قال بعضهم : نحن كالنجوم، كلما اشتدت الظلمة قَوِيَ نُورُنَا. وقال القشيري : كما أن المنافقين اضطربت عقائدهمُ عند رؤية الأعداء، فالمؤمنون وأهل اليقين زادوا ثِقَةٌ، وعلى الأعداء جرأةً، ولحكم الله استسلاماً. وفي الله قوة. ثم قال : قوله تعالى :﴿من المؤمنين رجال صدقوا...﴾ الآية، شَكَرَ صنيعَهم في المِرَاسَ، ومدح يقينهم عند شهود الناس، وسمّاهم رجالاً ؛ إثباتاً لهم بالخصوصية في الرتبة، وتمييزاً لهم من بين أشكالهم بعلوِّ الحال، فمنهم مَنْ خرج من دنياه على صِدْقه، ومنهم مَنْ ينتظر حكم الله في الحياة والممات، وحقيقة الصدق : حفْظُ العهد وترك مجاوزة الحدَّ. ويقال : استواءُ السِّرِّ والجهر. ويقال : هو الثبات عندما يكون الأمر جدًّا.
قوله تعالى :﴿... ليجزي الله الصادقين بصدقهم..﴾ في الدنيا بالتمكين، والنصرة على العدو، وإعلاء الرتبة، وفي الآخرة بجزيل الثواب، وجميل المآب، والخلودِ في النعيم المقيم، والتقدم على الأشكال بالتكريم والتعظيم. وقوله :﴿ويُعذب المنافقين إن شاء﴾ يقال : إذا لم يجَزم بعقوبة المنافق، وتعلَّق القول فيه على الرجاء، فبالحريّ ألا يُخيِّبَ المؤمنَ في رجائه. انتهى كلام القشيري.