مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وقوله :﴿ليجزى الله الصادقين بصدقهم﴾ أي بصدق ما وعدهم في الدنيا والآخرة كما صدقوا مواعيدهم ويعذب المنافقين الذين كذبوا واخلفوا وقوله :﴿إن شاء﴾ ذلك فيمنعهم من الإيمان أو يتوب عليهم إن أراد، وإنما قال ذلك حيث لم يكن قد حصل يأس النبي عليه الصلاة والسلام عن إيمانهم وآمن بعد ذلك ناس منهم وقوله :﴿وكان الله غفورا﴾ حيث ستر ذنوبهم و ﴿رحيما﴾ حيث رحمهم ورزقهم الإيمان فيكون هذا فيمن آمن بعده أو نقول :﴿ويعذب المنافقين﴾ مع أنه كان غفورا رحيما لكثرة ذنبهم وقوة جرمهم ولو كان دون ذلك لغفر لهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى