فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿لِيَجْزِيَ اللهُ﴾ اللام يجوز أن يتعلق بصدقوا أو بزادهم أو بما بدلوا أو بمحذوف كأنه قيل : وقع جميع ما وقع ليجزي الله ﴿الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ بوفائهم بالعهد.
﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء﴾ إذا لم يتوبوا ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ بما صدر عنهم من التغيير والتبديل إن تابوا، جعل المنافقين كأنهم قصدوا عاقبة السوء، وأرادوها بسبب تبديلهم وتغييرهم، كما قصد الصادقون عاقبة الصدق بوفائهم، فكل من الفريقين مسوق إلى عاقبة من الثواب والعقاب، فكأنما استويا في طلبها والسعي لتحصيلها، ومفعول إن شاء وجوابها محذوفان أي إن شاء تعذيبهم عذبهم، وذلك إذا أقاموا على النفاق، ولم يتركوه ولم يتوبوا عنه.
﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا﴾ لمن تاب منهم بقبول التوبة ﴿رَّحِيمًا﴾ بمن أقلع عما كان عليه من النفاق بعفو الحوبه ثم رجع سبحانه، إلى حكاية بقية القصة وما امتن به على رسوله والمؤمنين من النعمة فقال :﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء﴾ إذا لم يتوبوا ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ بما صدر عنهم من التغيير والتبديل إن تابوا، جعل المنافقين كأنهم قصدوا عاقبة السوء، وأرادوها بسبب تبديلهم وتغييرهم، كما قصد الصادقون عاقبة الصدق بوفائهم، فكل من الفريقين مسوق إلى عاقبة من الثواب والعقاب، فكأنما استويا في طلبها والسعي لتحصيلها، ومفعول إن شاء وجوابها محذوفان أي إن شاء تعذيبهم عذبهم، وذلك إذا أقاموا على النفاق، ولم يتركوه ولم يتوبوا عنه.
﴿إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا﴾ لمن تاب منهم بقبول التوبة ﴿رَّحِيمًا﴾ بمن أقلع عما كان عليه من النفاق بعفو الحوبه ثم رجع سبحانه، إلى حكاية بقية القصة وما امتن به على رسوله والمؤمنين من النعمة فقال :﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾