إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
﴿و كفى الله المؤمنين القتال﴾ لما اشتد الخوف أتى نعيم بن مسعود مسلما، من غير أن علم قومه(١)، فقال عليه السلام :( إنما أنت فينا رجل واحد و أنما غناؤك(٢) أن تخادع عنا فالحرب خدعة ) فأتى بني قريظة - وكان نديمهم- فذكرهم وده، وقال : إن قريشا و غطفان طارئان(٣) على بلادكم، فإن وجدوا نهزة(٤) وغنيمة أصابوها، و إلا لحقو ببلادهم فلا(٥) قبل لكم بالرجل، فلا تقاتلوا حتى تأخذوا رهنا من أشرافهم ليناجزوا القتال. ثم أتى قريشا و غطفان فذكرهم وده لهم فقال : بلغني أمر/ أنصحكم فيه فاكتموا علي، إن معشر اليهود ندموا و ترضوا محمدا على أن يأخذوا منكم أشرافا ويدفعوهم إليه، ثم يكونون معه عليكم، فوقع ذلك من القوم. وأرسل أبو سفيان عيينة إلى بني قريظة : إنا لسنا بدار مقام وقد هلك الخف و الحافر(٦) فلنناجز محمدا، فطلبوا رهنا، فقالت قريش : و الله إن حديث نعيم لحق و تخاذل القوم و انصرفوا(٧).
١ أي: إسلامه..
٢ أي: كفايتك..
٣ في أ طارئين..
٤ أي: فرصة..
٥ في أ ولا..
٦ أي: البعير و الفرس..
٧ ذكر هذه الرواية ابن إسحاق في السيرة. انظر تفسير البغوي ج٣ ص٥١٤ و تفسير القرطبي ج١٤ ص١٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى