فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وهم الأحزاب كأنه قيل ؛ وقع ما وقع من الحوادث ورد الله الذين كفروا ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾ الباء للسببية ﴿لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ المعنى أن الله ردهم بغيظهم لم يشف صدورهم، ولا نالوا خيرا في اعتقادهم وهو الظفر بالمسلمين، أو لم ينالوا خيرا أي خير، بل رجعوا خاسرين لم يربحوا إلا عناء السفر، وغرم النفقة.
﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ بما أرسله من الريح والجنود من الملائكة ﴿وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا﴾ على كل ما يريده إذا قال له : كن فيكون ﴿عَزِيزًا﴾ قاهرا غالبا لا يغالبه أحد من خلقه : ولا يعارضه معارض في سلطانه وجبروته.
روى البخاري عن سلمان بن صرد قال سمعت رسول الله ﷺ حين انجلى الأحزاب يقول :( الآن نغزوهم ولا يغزونا نحن نسير إليهم ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى