اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ﴾ أي من عمل صالحاً منكن كقوله تعالى :﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [لقمان: ٢٢] والأجر العظيم : الكثير الزائد في الطول وفي العرض وفي العمق حتى لو كان زائداً في الطول يقال له طويل ولو كان زائداً في العرض يقال له : عريض وكذلك العميق فإذا وجدت ( منه ) الأمور الثلاثة قيل عظيم، فيقال : جبل عظيم إذا كان عالياً ممتداً في الجهات، وإن كان مرتفعاً حيث يقال : جبل عال.
إذا عُرف هذا فأجر الدنيا في ذاته قليل وفي صفاته غير خال عن جهة قبح لما في مأكوله ومشروبه من الضرر وغيره، وأيضاً فهو غير دائم، وأجر الآخرة كثير خالٍ عن جهات القبح دائم فهو عظيم(١).
١ قاله الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره ٢٥/٢٠٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى