التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿وَإِن كُنتُنَّ﴾ لا تردن ذلك، وإنما ﴿تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ والدار الآخرة﴾.
أى : وإنما تردن ثواب الله - تعالى - والبقاء مع رسوله ﷺ، وإيثار شظف الحياة على زينتها، وإيثار ثواب الدار الآخرة على متع الحياة الدنيا.
إن كنتن تردن ذلك فاعلمن أن ﴿الله﴾ - تعالى - ﴿أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ﴾، بسبب إيمانهن وإحسانهن ﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ لا يعلم مقداره إلا الله - تعالى -.
وبهذا التأديب الحكيم، والإِرشاد القويم، أمر الله - تعالى - رسوله ﷺ أن يؤدب نساءه، وأن يرشدهن إلى ما فيه سعادتهن، وأن يترك لهن حرية الاختيار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى