اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ وهذا يقدر ما ذكره أولاً من أنه عليم حكيم فاتباعه واجب(١).
قوله :﴿بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ وبعده ﴿بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾ قرأهما أبو عمرو بياء الغيبة(٢)، والباقون بتاء الخطاب أما الغيبة ( في الأولى(٣) ) فلقوله «الكافرين والمنافقين » وأما الخطاب فلقوله :«يأيها النبي » لأن المراد هو وأمته وخوطب بالجمع تعظيماً ( له(٤) ) كقوله :
٤٠٦٨ - فَإِنْ شئْتَ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ. . . . . . . . . . (٥)
وجوز أبو حيان أن يكون التفاتاً يعني ( عن(٦) ) الغائبين ( و(٧) ) الكافرين والمنافقين ( وهو بعيد(٨) ) وأما ( الغيبة(٩) ) في الثاني فلقوله ﴿إذ جاءتكم جنود﴾ وأما الخطاب فلقوله ﴿يأيها الذين آمنوا﴾.
١ المرجع السابق..
٢ وهي قراء ابن أبي إسحاق والسلمي أيضاً على الخبر وانظر: القرطبي ١٤/١١٥ والبحر ٧/٢١٠، والسبعة ١٨، والإتحاف ٣٥٢..
٣ ساقط من "ب"..
٤ كذلك..
٥ هذا صدر بيت من الطويل وعجزه:
...............وإن شئت لم أطعم نقاحاً ولا بردا
وينسب لعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان والصواب أنه لعمر بن أبي ربيعة، وهو بديوانه ٥١ والنقا: الماء، والبرد: النوم وشاهده يكمن في "سواكم" فإنه يخاطب فرداً ولكن جمع تعظيماً له وهكذا الآية كذلك وانظر: اللسان: " ب ر د" ٢٤٩ ونقح ٤٥١٧ وشرح شواهد الكشاف ٤/٣٦٩ و ١/٣٨١ من الكشاف..

٦ سواقط من "ب" وانظر البحر المحيط ٧/٢١٠..
٧ سواقط من "ب" وانظر البحر المحيط ٧/٢١٠..
٨ سواقط من "ب" وانظر البحر المحيط ٧/٢١٠..
٩ سقط من "ب"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى