الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
دعاؤهم كذلك ﴿أَقْسَطُ﴾: أعدل ﴿عِندَ ٱللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوۤاْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾: فادعوهم أخي ومولاي بهذا المعنى ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾: إثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾: من النسبة ﴿وَلَـٰكِن﴾: الجناح في ﴿مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: به، في الحديث:" مَلعُونٌ من نُسبَ إلى غَير أبيه "وفي منسوخ القرآن: " لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آباءكم " ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً * ٱلنَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِٱلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في كل الأمور، فيجب كونه أحب ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾: حرمة واحتراما، فلا يقال لهن: أمهات المؤمنات وقرئ: وهو أبٌ لَهُم، أي: دينًا، فالمؤمنون إخوة ﴿وَأُوْلُواْ ٱلأَرْحَامِ﴾: ذوو القرابات ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾: في الإرث ﴿فِي كِتَابِ ٱللَّهِ﴾: فريضته ﴿مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: بحق الدين ﴿وَٱلْمُهَاجِرِينَ﴾: بحق الهجرة، نسخ الإرث بهما بهذه الآية، وبالأنفال ﴿إِلاَّ﴾: لكن ﴿أَن تَفْعَلُوۤاْ إِلَىٰ أَوْلِيَآئِكُمْ﴾: من أحبابكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾: بوصية فجائر ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾: الحكم ﴿فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾: وخلافه شرع قبل لمصالح ﴿وَ﴾: اذكر ﴿إِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّيْنَ مِيثَاقَهُمْ﴾: في التبليغ ﴿وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾: ذكر أولي العزم لمزيد شرفهم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾: شديدا ﴿لِّيَسْأَلَ﴾: الله ﴿الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾: في التبليغ تبكيتا للكفرة فأثابهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً * يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: حين اتفق المشركون وأهل الكتاب، وهم خمسة عشر ألفا، وحاصروا المدينة شهرا، والنبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق بشَوْر سلمان، ولم يقع بينهم إلا الترامي ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾: الصبا، قلعت خيامهم ﴿وَجُنُوداً﴾: من الملائكة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾: فكبروا من جوانبهم حتى انهزموا خائفين ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً * إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾: أعلى الوادي ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾: أي: أحاطوا بكم ﴿وَإِذْ زَاغَتِ﴾: مالت ﴿ٱلأَبْصَارُ﴾: عن مستوى نظرها حيرة ﴿وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ﴾: من الرعب ﴿ٱلْحَنَاجِرَ﴾: منتهى الحلقوم إذ الرئة تنتفخ بالروح فيرتفع بارتفاعها إليه، ولما اشتكوا منه قال عليه الصلاة والسلام:" قُوْلُوا: اللّهُمّ اسْتُر عوراتنا وآمن روعتنا "﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: أنواع الظن المؤمنون إنجاز وعده والمنافقون إخلافه، وزيدت الألف تشبيها للفواصل بالقوافي ﴿هُنَالِكَ ٱبْتُلِيَ﴾: اختبر ﴿ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾: فظهر المخلص من غيره ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالخوف ﴿زِلْزَالاً شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾: ضعف اعتقاده ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾: باطلا ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾: المنافقون ﴿يٰأَهْلَ يَثْرِبَ﴾: اسم المدينة قديما فغيرها عليه الصلاة والسلام بطيبة، لما فيه معنى اللوم ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾: هنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ﴿فَٱرْجِعُواْ﴾: هاربين أو مرتدين ﴿رْجِعُواْ وَيَسْتَئْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِيَّ﴾: للرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾: مُخْتلّة بلا حصن ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن﴾: ما ﴿يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ﴾: بيوتهم ﴿عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾: جوانبها ﴿ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ﴾: الشرك ﴿لآتَوْهَا﴾: فعلوها ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ﴾: في إجابة الفتنة ﴿بِهَآ إِلاَّ﴾: لبثا ﴿يَسِيراً﴾: لحبهم الكفر ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾: في الزحف ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾: عن الوفاء به ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذاً﴾: إن فررتم ﴿لاَّ تُمَتَّعُونَ إِلاَّ﴾: زمانا ﴿قَلِيلاً﴾: بقية آجالكم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى