التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أمره - سبحانه - باتباع ما يوحيه إليه فقال :﴿واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ أى : واظب على تقوى الله، وابتعد عن طاعة أعدائك، واتبع فى كل ما تأتى وتذر، كل ما نوحيه إليك من عندنا اتباعا تاما.
فالجملة الكريمة معطوفة على ما قبلها. من قبيل عطف العام على الخاص.
وفى النص على ما قبلها. من قبيل عطف العام على الخاص.
وفى النص على أن الوحى إليه ﷺ وأن هذا الوحى من ربه الذى تولاه بالتربية والرعاية، إشعار بوجوب الاتباع التام الذى لا يشوبه انحراف أو تردد.
ثم أكد - سبحانه - هذا الأمر تأكيدا قويا فقال :﴿إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ أى : إنه - تعالى - خبير ومحيط بحركات النفوس وبخفايا القلوب، وكل ن يخالف ما أمرنان به، أو نهيناه عنه، فلا يخفى علينا أمره، وسنجازيه يوم القيامة بما يستحقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى