فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
﴿واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبّكَ﴾ من القرآن، أي اتبع الوحي في كل أمورك، ولا تتبع شيئاً مما عداه من مشورات الكافرين والمنافقين، ولا من الرأي البحت ؛ فإن فيما أوحي إليك ما يغنيك عن ذلك، وجملة ﴿إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ تعليل لأمره باتباع ما أوحي إليك، والأمر له ﷺ أمر لأمته، فهم مأمورون باتباع القرآن كما هو مأمور باتباعه، ولهذا جاء بخطابه وخطابهم في قوله :﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ على قراءة الجمهور بالفوقية للخطاب، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم. وقرأ أبو عمرو والسلمي وابن أبي إسحاق بالتحتية.