الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿واذكرن﴾ [الأحزاب: ٣٤] يُعْطِي أنْ أهْل البيتِ نساؤه، وعلى قول الجمهور : هي ابتداء مخاطبةِ والحكمةُ السّنّةُ، فقولُه :﴿واذكرن﴾ يحتمل مَقْصِدَيْنِ : كِلاهما مَوْعِظَة أحدُهمَا : أن يريدَ تَذَكَّرْنه، وأقَدِّرْنَه قَدْرَه، وفَكِّرْنَ فِي أنّ مَنْ هذِهِ حَالُه يَنْبَغِي أن تَحْسُنَ أَفْعَالُه. والثاني : أن يُرِيْدَ :﴿أُذْكُرْنَ﴾ بمعنى : احْفَظْنَ واقْرَأْنَ وَأَلْزِمْنَهُ أَلسنتَكنَّ.
( ت ) : ويحتمل أن يُرَادَ ب﴿اذكرن﴾ إفشاؤه ونشرُه للناس، واللّه أعلم. وهذا هو الذي فهمُه ابنُ العربيِّ من الآية، فإنَّه قال : أمر اللّه أزواجَ رسولهِ أن يُخْبرن بما ينزل من القرآن في بيوتهن وبما يَرَيْنَ من أفعالِ النَّبِي ﷺ وأقواله، حتى يبلغَ ذلك إلى الناسِ، فيعملوا بما فيه ويَقْتَدُوا به، انتهى. وهوَ حسن وهو ظاهر الآية وقد تقدم له نحو هذا في قوله تعالى :﴿وَإِنِ امرأة خافت مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً﴾ [النساء: ١٢٨] ذكره في «أحكام القرآن ».
( ت ) : ويحتمل أن يُرَادَ ب﴿اذكرن﴾ إفشاؤه ونشرُه للناس، واللّه أعلم. وهذا هو الذي فهمُه ابنُ العربيِّ من الآية، فإنَّه قال : أمر اللّه أزواجَ رسولهِ أن يُخْبرن بما ينزل من القرآن في بيوتهن وبما يَرَيْنَ من أفعالِ النَّبِي ﷺ وأقواله، حتى يبلغَ ذلك إلى الناسِ، فيعملوا بما فيه ويَقْتَدُوا به، انتهى. وهوَ حسن وهو ظاهر الآية وقد تقدم له نحو هذا في قوله تعالى :﴿وَإِنِ امرأة خافت مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً﴾ [النساء: ١٢٨] ذكره في «أحكام القرآن ».