الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قوله :﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ﴾ أحل الله ﴿لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ﴾ أي كسنّةِ الله، نصب بنزع حرف الخافض، وقيل : فَعَلَ سُنَّةَ اللهِ، وقيل : على الإغراء، أي ابتغوا سنّة الله في الأنبياء الماضين، أي لا يؤاخذهم بما أحلّ لهم.
وقال الكلبي ومقاتل : أراد داود ( عليه السلام )، حين جمع الله بينه وبين المرأة التي هواها، فكذلك جمع بين محمد وزينب حين هواها، وقيل : الإشارة بالسنة إلى النكاح، وإنَّه من سنّة الأنبياء وقيل : إلى كثرة الأزواج مثل قصة داود وسليمان ( عليهما السلام ).
﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً﴾ ماضياً كائناً. وقال ابن عبّاس : وكان من قدره أن تلد تلك المرأة التي ابتلى بها داود ابنا مثل سليمان وتهلك من بعده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى