التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن بين - سبحانه - الحكمة من زواج النبى ﷺ بالسيدة زينب بنت جحش، التى كانت قبل ذلك زوجة لزيد بن حارثة - الذى كان الرسول قد تبناه وأعتقه - بعد كل ذلك أخذت السورة الكريمة فى تقرير هذه الحكمة وتأكيدها، وإزالة كل ما علق بالأذهان بشأنها، فقال - تعالى - :﴿مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ...﴾.
أى : ما كان على النبى ﷺ من حرج أو لوم أو مؤاخذة، فى فعل ما أحله الله له، وقدره عليه، وأمره به من زواجه بزينب بعد أن طلقها ابنه بالتبنى زيد بن حارثة فقوله :﴿فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ﴾ أى : فيما قسمه له، وقدره عليه، مأخوذ من قولهم : فرض فلان لفلان كذا، أى : قدر له هذا الشئ وجعله حلالا له.
وقوله - تعالى - :﴿سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً﴾ زيادة فى تأكيد هذه الحكمة، وفى تقرير صحة ما فرضه الله - تعالى - لنبيه ﷺ.
أى : ما فعله الرسول ﷺ من زواجه بزينب بعد طلاقها من زيد، قد جعله الله - تعالى - سنة من سننه فى الأمم الماضية، وكان أمر الله - تعالى - قدرا مقدورا. أى : واقعا لا محالة.
والقدر : إيجاد الله - تعالى - على قَدْرِ مخصوص حسبما تقتضى حكمته.
ويقابله القضاء : وهو الإِرادة الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هى عليه. وقد يستعمل كل منهما بمعنى الآخر. والأظهر أن قدر الله - تعالى - هنا بمعنى قضائه.
ولفظ ﴿مَّقْدُوراً﴾ وصف جئ به للتأكيد، كما فى قولهم : ظل ظليل، وليل أليل،
أى : ما كان على النبى ﷺ من حرج أو لوم أو مؤاخذة، فى فعل ما أحله الله له، وقدره عليه، وأمره به من زواجه بزينب بعد أن طلقها ابنه بالتبنى زيد بن حارثة فقوله :﴿فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ﴾ أى : فيما قسمه له، وقدره عليه، مأخوذ من قولهم : فرض فلان لفلان كذا، أى : قدر له هذا الشئ وجعله حلالا له.
وقوله - تعالى - :﴿سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً﴾ زيادة فى تأكيد هذه الحكمة، وفى تقرير صحة ما فرضه الله - تعالى - لنبيه ﷺ.
أى : ما فعله الرسول ﷺ من زواجه بزينب بعد طلاقها من زيد، قد جعله الله - تعالى - سنة من سننه فى الأمم الماضية، وكان أمر الله - تعالى - قدرا مقدورا. أى : واقعا لا محالة.
والقدر : إيجاد الله - تعالى - على قَدْرِ مخصوص حسبما تقتضى حكمته.
ويقابله القضاء : وهو الإِرادة الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هى عليه. وقد يستعمل كل منهما بمعنى الآخر. والأظهر أن قدر الله - تعالى - هنا بمعنى قضائه.
ولفظ ﴿مَّقْدُوراً﴾ وصف جئ به للتأكيد، كما فى قولهم : ظل ظليل، وليل أليل،