الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٨].
هذه مخاطبةٌ من اللّهِ تعالى لجميعِ الأمة أَعلمهم أَنه لا حرجَ على نبيه في نَيْل ما فَرَضَ اللّهُ له وإباحَة من تزويجهِ لزينبَ بَعْد زيد، ثم أعلم أن هذا ونحوه هو السنن الأقدم في الأنبياء، من أن ينالوا ما أحله اللّه لهم، وعبارة الواحدي :﴿مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ﴾ أي : أحل اللّه له من النساء ﴿سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوا مِن قَبْلُ﴾ يقول : هذه سنة قَد مضت لغيركِ ؛ يعني كثرةُ أزواج داودَ وسليمان، عليهما السلام، ﴿وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً﴾ [الأحزاب: ٣٨] قضاءٍ مقضياً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى