المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
هذه مخاطبة من الله تعالى لجميع الأمة، أعلمهم أنه لا حرج على رسول الله ﷺ في نيل ما فرض الله له وأباحه من تزويج زينب بعد زيد، ثم اعلم أن هذا ونحوه هو السنن الأقدم في الأنبياء من أن ينالوا ما أحل الله لهم، وحكى الثعلبي عن مقاتل وابن الكلبي أن الإشارة إلى داود عليه السلام حيث جمع الله بينه وبين من فتن بها، و ﴿سنة﴾ نصب على المصدر أو على إضمار فعل تقديره الزم أو نحوه. أو على الإغراء كأنه قال فعليه سنة الله، و ﴿الذين خلوا﴾ هم الأنبياء بدليل وصفهم بعد بقوله ﴿الذين يبلغون رسالات الله﴾، و ﴿أمر الله﴾ في الآية أي مأمورات الله والكائنات عن أمره فهي مقدورة، وقوله ﴿قدراً﴾ فيه حذف مضاف، أي ذا قدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى