تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٨ [ وقوله تعالى ](١) :﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له﴾ هذا يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿فرض الله﴾ أي بين الله كقوله :﴿سورة أنزلناها /٤٢٩-أ/ وفرضناها﴾ [النور: ١].
[ والثاني ](٢) :﴿فرض الله﴾ أي أوجب الله عليه، أي حرم، وفرض له، أي أحل له. وكذلك قوله :﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ٢] يحتمل وجهين :[ البيان والإيجاب ](٣) أي بين لكم [ وأوجب ](٤) تحلة أيمانكم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ قال بعضهم : هكذا كانت سنة الله في من كان قبله من الرسل : داوود وسليمان، وهي(٥) كثرة النساء، فليس(٦) ذلك ببديع في رسول الله محمد.
وفي كثرة نساء الرسل لهم آية عظيمة، لأنهم آثروا الفقر والضيق على السعة والغنى(٧)، وكفوا أنفسهم عن جميع لذاتها، وحمّلوا أنفسهم(٨) الشدائد في العبادات والأمور العظام الثقيلة.
وهذه الأشياء كلها أسباب قطع قضاء الشهوة في النساء والحاجة فيهن. فإذا لم تقطع تلك الأسباب عنهم دل أنهم بالله قووا عليها.
وقال بعضهم :﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ أي كذلك كانت سنة الله في الذين [ كانوا ](٩) قبل محمد ؛ يعني داوود النبي حين هوي المرأة التي فتن بها، فجمع الله، تبارك، وتعالى، بين داوود وتلك المرأة. فكذلك يجمع بين محمد وبين امرأة زيد ؛ إذ هويها كما فعل بداوود، ولكن هذا بعيد.
وقيل :﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ أنه لا يحرم(١٠) على أحد في ما لم يحرم.
وجائز أن تكون ﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ في حل نكاح أزواج الأدعياء [ في ما ](١١) يحل لهم برسول الله ﷺ.
وقوله تعالى :﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾ هو ما ذكرنا في قوله :﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾ أي ما كان بأمر الله وتقديره ﴿قدرا مقدورا﴾.
قال أبو عوسجة : الدعي [ بالذي يدعى ](١٢) بعد ما يكبر، والادعاء أن يكون الرجل، نفى ولده، ولم يقبله، ثم ادعاه من بعد ذلك. هذا المعروف عندي. وقال في موضع آخر :﴿ولهم ما يدعون﴾ [يس: ٥٧] أي ما يتمنون ويشتهون. ويقال : ظللنا اليوم في ما ادعينا، أي وجدنا كل ما اشتهينا. يقال : من هذا : ادعيت أدعي ادعاء. وقال : الوطر : الحاجة، والأوطار جمع. والخيرة : أي خيّرت إليهم الخيرة، وهو من قولك : أي شيء تختار ؟ ﴿أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ أي لم يجعل إليكم إن شئتم لم تفعلوا. والقنوت في الأصل : القيام على ما ذكرنا.
أحدهما :﴿فرض الله﴾ أي بين الله كقوله :﴿سورة أنزلناها /٤٢٩-أ/ وفرضناها﴾ [النور: ١].
[ والثاني ](٢) :﴿فرض الله﴾ أي أوجب الله عليه، أي حرم، وفرض له، أي أحل له. وكذلك قوله :﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم: ٢] يحتمل وجهين :[ البيان والإيجاب ](٣) أي بين لكم [ وأوجب ](٤) تحلة أيمانكم، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ قال بعضهم : هكذا كانت سنة الله في من كان قبله من الرسل : داوود وسليمان، وهي(٥) كثرة النساء، فليس(٦) ذلك ببديع في رسول الله محمد.
وفي كثرة نساء الرسل لهم آية عظيمة، لأنهم آثروا الفقر والضيق على السعة والغنى(٧)، وكفوا أنفسهم عن جميع لذاتها، وحمّلوا أنفسهم(٨) الشدائد في العبادات والأمور العظام الثقيلة.
وهذه الأشياء كلها أسباب قطع قضاء الشهوة في النساء والحاجة فيهن. فإذا لم تقطع تلك الأسباب عنهم دل أنهم بالله قووا عليها.
وقال بعضهم :﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ أي كذلك كانت سنة الله في الذين [ كانوا ](٩) قبل محمد ؛ يعني داوود النبي حين هوي المرأة التي فتن بها، فجمع الله، تبارك، وتعالى، بين داوود وتلك المرأة. فكذلك يجمع بين محمد وبين امرأة زيد ؛ إذ هويها كما فعل بداوود، ولكن هذا بعيد.
وقيل :﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ أنه لا يحرم(١٠) على أحد في ما لم يحرم.
وجائز أن تكون ﴿سنة الله في الذين خلوا من قبل﴾ في حل نكاح أزواج الأدعياء [ في ما ](١١) يحل لهم برسول الله ﷺ.
وقوله تعالى :﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾ هو ما ذكرنا في قوله :﴿وكان أمر الله قدرا مقدورا﴾ أي ما كان بأمر الله وتقديره ﴿قدرا مقدورا﴾.
قال أبو عوسجة : الدعي [ بالذي يدعى ](١٢) بعد ما يكبر، والادعاء أن يكون الرجل، نفى ولده، ولم يقبله، ثم ادعاه من بعد ذلك. هذا المعروف عندي. وقال في موضع آخر :﴿ولهم ما يدعون﴾ [يس: ٥٧] أي ما يتمنون ويشتهون. ويقال : ظللنا اليوم في ما ادعينا، أي وجدنا كل ما اشتهينا. يقال : من هذا : ادعيت أدعي ادعاء. وقال : الوطر : الحاجة، والأوطار جمع. والخيرة : أي خيّرت إليهم الخيرة، وهو من قولك : أي شيء تختار ؟ ﴿أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ أي لم يجعل إليكم إن شئتم لم تفعلوا. والقنوت في الأصل : القيام على ما ذكرنا.
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: ويحتمل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: وهؤلاء..
٦ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: الغنائم، في م: الغناء..
٨ أدرج قبلها في الأصل وم: على..
٩ ساقطة من الأصل وم..
١٠ في الأصل وم: يخرج..
١١ في الأصل وم: كان..
١٢ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: ويحتمل..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ ساقطة من الأصل وم..
٥ في الأصل وم: وهؤلاء..
٦ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: الغنائم، في م: الغناء..
٨ أدرج قبلها في الأصل وم: على..
٩ ساقطة من الأصل وم..
١٠ في الأصل وم: يخرج..
١١ في الأصل وم: كان..
١٢ من م، ساقطة من الأصل..