البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿بكرة وأصيلاً﴾ : يقتضيهما اذكروا وسبحوا، والنصب بالثاني على طريق الإعمال، والوقتان كناية عن جميع الزمان، ذكر الطرفين إشعار بالاستغراق.
وقال ابن عباس : أي صلوا صلاة الفجر والعشاء.
وقال الأخفش : ما بين العصر إلى العشاء.
وقال قتادة : الإشارة بهذين الوقتين إلى صلاة الغداة وصلاة العصر ؛ ويجوز أن يكون الأمر بالذكر وإكثاره تكثير الطاعات والإقبال على الطاعات، فإن كل طاعة وكل خير من جملة الذكر.
ثم خص من ذلك التسبيح بكرة وأصيلاً، وهي الصلاة في جميع أوقاتها، تفضل الصلاة غيرها، أو صلاة الفجر والعشاء، لأن أداءهما أشق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى