تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ) اختلفوا في معنى ( الصلوات ) (١) من الله تعالى ؛ قال أبو العالية : هو الثناء من الله على عباده، ( وعن ) (٢) بعضهم : إشاعة الذكر الجميل لهم، وأشهر الأقوال : أن الصلاة من الله تعالى بمعنى الرحمة والمغفرة، وأما صلاة الملائكة بمعنى الاستغفار للمؤمنين. وذكر الحسن البصري : أن بني إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام : أيصلي ربك ؟ فذكر موسى ذلك لله تعالى ؛ فقال الله تعالى : إني أصلي، وصلواتي أن رحمتي سبقت غضبي ».
وفي بعض التفاسير : أن الله تعالى لما أنزل قوله تعالى :( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) (٣) قالت الصحابة : يا رسول الله، هذا لك ! فما لنا ؟ فأنزل الله تعالى :( هو الذي يصلي عليكم وملائكته ). (٤)
وقوله :( ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) أي : من ظلمة الضلالة إلى نور الهداية، ومن ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، وقيل : من ظلمة النار إلى نور الجنة.
وقوله :( وكان بالمؤمنين رحيما ) يعني : لما حكم لهم من السعادة.
١ - في "ك": الصلاة..
٢ - في "ك": وقال..
٣ - الأحزاب: ٥٦..
٤ - عزاه السيوطي في الدر (٥/٢٢٣) لعبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد مرسلا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى