الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾ : إمَّا عطفٌ على فاعل " يُصَلِّي " وأغنى الفصلُ بالجارِّ عن التأكيد بالضمير. وهذا عند مَنْ يرى الاشتراكَ أو القَدْرَ المشترك أو المجازَ، لأنَّ صلاةَ الله تعالى غيرُ صلاتِهم، وإمَّا مبتدأٌ وخبرُه محذوفٌ أي : وملائكتُه يُصَلُّون. وهذا عند مَنْ يرى شيئاً ممَّا تقدَّم جائزاً إلاَّ أن فيه بحثاً : وهو أنهم نَصُّوا على أنه إذا اختلفَ مَدْلولا الخبرَيْن فلا يجوزُ حَذْفُ أحدِهما لدلالةِ الآخرِ عليه، وإن كان بلفظٍ واحدٍ فلا تقول :" زيد ضاربٌ وعمروٌ " يعني : وعمروٌ ضاربٌ في الأرض أي : مسافرٌ.