كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾؛ أي يَرْحَمُكُمْ ويغفرُ لكم، وقوله ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾ أي يَدْعُونَ لكم. وَقِيْلَ: يأمرُ الملائكةَ بالاستغفار لكم. والصَّلاةُ مِن اللهِ الرحمةُ بالثواب، ومِن المؤمنين الدُّعاءُ، ومِن الملائكةِ الاستغفارُ للمؤمنين. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾؛ أي مِن ظُلُمَاتِ المعاصِي والجهلِ ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾؛ العِلْمِ والطاعةِ، وَقِيْلَ: مِن ظُلماتِ الكُفرِ إلى نور الإيْمانِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾؛ أي لَم يَزَلْ رَحِيْماً بهم إذ رَضِيَ عنهُم وأمَرَ الملائكةَ بالاستغفار لَهم.