التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ..﴾ استئناف جار مجرى التعليل لما قبله، من الأمر بالإِكثار من الذكر ومن التسبيح.
والصلاة من الله - تعالى - على عباده معناها : الرحمة بهم، والثناء عليهم، كما أن الصلاة من الملائكة على الناس معناها : الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة.
قال القرطبى : قوله - تعالى - :﴿هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ﴾.. قال ابن عباس : لما نزل :﴿إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي..﴾ قال المهاجرون والأنصار : هذا لك يا رسول الله خاصة، وليس لنا فيه شئ، فأنزل الله هذه الآية.
ثم قال القرطبى : قلت : وهذه نعمة من الله - تعالى على هذه الأمة من أكبر النعم، ودليل على فضلها على سائر الأمم. وقد قال :﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ والصلاة من الله على العبد هى رحمته له، وبركته لديه. وصلاة الملائكة : دعاؤهم وللمؤمنين استغفارهم لهم، كما قال - تعالى - :﴿الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ وقوله :﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور﴾ متعلق بقوله :﴿يُصَلِّي﴾ أى : يرحمكم - سبحانه - برحمته الواسعة، ويسخر ملائكته للدعاء لكم، لكى يخرجكم بفضله ومنته، من ظلمات الظلال والكفر إلى النور والهداية والإِيمان.
﴿وَكَانَ﴾ - سبحانه - وما زال ﴿بالمؤمنين رَحِيماً﴾ رحمة عظيمة واسعة، تشمل الدنيا والآخرة.
أما رحمته لهم فى الدنيا فمن مظاهرها : هدايته إياهم إلى الصراط المستقيم.
وأما رحمته - سبحانه - لهم فى الآخرة فمن مظاهرها : أنهم يأمنون من الفزع الأكبر.
وفى صحيح البخارى عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -، " أن رسول الله ﷺ رأى امرأة من السبى قد أخذت صبيا لها فألصقته إلى صدرها وأضعته فقال : " أترون هذه تلقى ولدها فى النار وهى تقدر على ذلك ؟ قالوا : لا. قال : فوالله لله أرحم بعباده من هذه لولدها " ".
والصلاة من الله - تعالى - على عباده معناها : الرحمة بهم، والثناء عليهم، كما أن الصلاة من الملائكة على الناس معناها : الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة.
قال القرطبى : قوله - تعالى - :﴿هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ﴾.. قال ابن عباس : لما نزل :﴿إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي..﴾ قال المهاجرون والأنصار : هذا لك يا رسول الله خاصة، وليس لنا فيه شئ، فأنزل الله هذه الآية.
ثم قال القرطبى : قلت : وهذه نعمة من الله - تعالى على هذه الأمة من أكبر النعم، ودليل على فضلها على سائر الأمم. وقد قال :﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ والصلاة من الله على العبد هى رحمته له، وبركته لديه. وصلاة الملائكة : دعاؤهم وللمؤمنين استغفارهم لهم، كما قال - تعالى - :﴿الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ وقوله :﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور﴾ متعلق بقوله :﴿يُصَلِّي﴾ أى : يرحمكم - سبحانه - برحمته الواسعة، ويسخر ملائكته للدعاء لكم، لكى يخرجكم بفضله ومنته، من ظلمات الظلال والكفر إلى النور والهداية والإِيمان.
﴿وَكَانَ﴾ - سبحانه - وما زال ﴿بالمؤمنين رَحِيماً﴾ رحمة عظيمة واسعة، تشمل الدنيا والآخرة.
أما رحمته لهم فى الدنيا فمن مظاهرها : هدايته إياهم إلى الصراط المستقيم.
وأما رحمته - سبحانه - لهم فى الآخرة فمن مظاهرها : أنهم يأمنون من الفزع الأكبر.
وفى صحيح البخارى عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -، " أن رسول الله ﷺ رأى امرأة من السبى قد أخذت صبيا لها فألصقته إلى صدرها وأضعته فقال : " أترون هذه تلقى ولدها فى النار وهى تقدر على ذلك ؟ قالوا : لا. قال : فوالله لله أرحم بعباده من هذه لولدها " ".