البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ولما أمرهم بالذكر والتسبيح، ذكر إحسانه تعالى بصلاته عليهم هو وملائكته.
قال الحسن :﴿يصلي عليكم﴾ : يرحمكم.
وقال ابن جبير : يغفر لكم.
وقال أبو العالية يثني عليكم.
وقيل : يترأف بكم.
وصلاة الملائكة الاستغفار، كقوله تعالى :﴿ويستغفرون للذين آمنوا﴾ وقال مقاتل : الدعاء، والمعنى : هو الذي يترحم عليكم، حيث يدعوكم إلى الخير، ويأمركم بإكثار الذكر والطاعة، ليخرجكم من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة.
وقال ابن زيد : من الضلالة إلى الهدى.
وقال مقاتل : من الكفر إلى الإيمان.
وقيل : من النار إلى الجنة، حكاه الماوردي.
وقيل : من القبور إلى البعث.
﴿وملائكته﴾ : معطوف على الضمير المرفوع المستكن في ﴿يصلي﴾، فأغنى الفصل بالجار والمجرور عن التأكيد، وصلاة الله غير صلاة الملائكة، فكيف اشتركا في قدر مشترك ؟ وهو إرادة وصول الخير إليهم.
فالله تعالى يريد برحمته إياهم إيصال الخير إليهم، وملائكته يريدون بالاستغفار ذلك.
وقال الزمخشري : جعلوا لكونهم مستجابي الدعوة، كأنهم فاعلون الرحمة والرأفة، ونظيره قولهم : حياك الله : أي أحياك وأبقاك، وحييتك : أي دعوت لك بأن يحييك الله، لأنك لاتكالك على إجابة دعوتك كأنك تبقيه على الحقيقة ؛ وكذلك عمرك الله وعمرتك، وسقاك الله وسقيتك، وعليه قوله ؛ ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه﴾ : أي ادعوا له بأن يصلى عليه.
﴿وكان بالمؤمنين رحيماً﴾ : دليل على أن المراد بالصلاة الرحمة. انتهى.
وما ذكره من قوله، كأنهم فاعلون فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز، وما ذكرناه من أن الصلاتين اشتركتا في قدر مشترك أولى.
قال الحسن :﴿يصلي عليكم﴾ : يرحمكم.
وقال ابن جبير : يغفر لكم.
وقال أبو العالية يثني عليكم.
وقيل : يترأف بكم.
وصلاة الملائكة الاستغفار، كقوله تعالى :﴿ويستغفرون للذين آمنوا﴾ وقال مقاتل : الدعاء، والمعنى : هو الذي يترحم عليكم، حيث يدعوكم إلى الخير، ويأمركم بإكثار الذكر والطاعة، ليخرجكم من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة.
وقال ابن زيد : من الضلالة إلى الهدى.
وقال مقاتل : من الكفر إلى الإيمان.
وقيل : من النار إلى الجنة، حكاه الماوردي.
وقيل : من القبور إلى البعث.
﴿وملائكته﴾ : معطوف على الضمير المرفوع المستكن في ﴿يصلي﴾، فأغنى الفصل بالجار والمجرور عن التأكيد، وصلاة الله غير صلاة الملائكة، فكيف اشتركا في قدر مشترك ؟ وهو إرادة وصول الخير إليهم.
فالله تعالى يريد برحمته إياهم إيصال الخير إليهم، وملائكته يريدون بالاستغفار ذلك.
وقال الزمخشري : جعلوا لكونهم مستجابي الدعوة، كأنهم فاعلون الرحمة والرأفة، ونظيره قولهم : حياك الله : أي أحياك وأبقاك، وحييتك : أي دعوت لك بأن يحييك الله، لأنك لاتكالك على إجابة دعوتك كأنك تبقيه على الحقيقة ؛ وكذلك عمرك الله وعمرتك، وسقاك الله وسقيتك، وعليه قوله ؛ ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه﴾ : أي ادعوا له بأن يصلى عليه.
﴿وكان بالمؤمنين رحيماً﴾ : دليل على أن المراد بالصلاة الرحمة. انتهى.
وما ذكره من قوله، كأنهم فاعلون فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز، وما ذكرناه من أن الصلاتين اشتركتا في قدر مشترك أولى.