بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿هُوَ الذي يُصَلّى عَلَيْكُمْ﴾ يقول : هو الذي يرحمكم ويغفر لكم ﴿وملائكته﴾ أي : يأمر الملائكة عليهم السلام بالاستغفار لكم ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظلمات إِلَى النور﴾ يعني : أخرجكم من الكفر إلى الإيمان ووفّقكم لذلك. اللفظ لفظ المستأنف، والمراد به الماضي يعني : أخرجكم من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، ونّور قلوبكم بالمعرفة. ويقال : معناه ليثبتكم على الإيمان ويمنعكم عن الكفر. ويقال :﴿لِيُخْرِجَكُمْ مّنَ الظلمات﴾ يعني : من المعاصي إلى نور التوبة، والطهارة من الذنوب. ويقال : من ظلمات القبر إلى نور المحشر. ويقال : من ظلمات الصراط إلى نور الجنة. ويقال : من ظلمات الشبهات إلى نور البرهان والحجة.
ثم قال :﴿وَكَانَ بالمؤمنين رَحِيماً﴾ يعني : بالمصدقين الموحدين ﴿رَّحِيماً﴾ يرحم عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى