المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم عدد تعالى على عباده نعمته في الصلاة عليهم وصلاة الله تعالى على العبد هي رحمته له وبركته لديه ونشره عليه الثناء الجميل، وصلاة الملائكة هي دعاؤهم للمؤمنين، وروت فرقة أن النبي ﷺ قيل له : يا رسول الله كيف صلاة الله على عباده ؟ قال «سبوح قدوس رحمتي سبقت غضبي »(١).
قال الفقيه الإمام القاضي : واختلف في تأويل هذا القول، فقيل إن هذا كله من كلام الله وهي صلاته على عباده، وقيل سبوح قدوس هو من كلام محمد تقدمت بين يدي نقطة باللفظ الذي هو صلاة الله وهو رحمتي سبقت غضبي، وقدم عليه السلام هذا من حيث فهم من السائل أنه توهم في صلاة الله تعالى على عباده وجهاً لا يليق بالله عز وجل، فقدم التنزيه لله والتعظيم بين يدي أخباره، وقوله ﴿ليخرجكم﴾ أي صلاته وصلاة ملائكته لكي يهديكم وينقذكم من الكفر إلى الإيمان.
قال الفقيه الإمام القاضي : واختلف في تأويل هذا القول، فقيل إن هذا كله من كلام الله وهي صلاته على عباده، وقيل سبوح قدوس هو من كلام محمد تقدمت بين يدي نقطة باللفظ الذي هو صلاة الله وهو رحمتي سبقت غضبي، وقدم عليه السلام هذا من حيث فهم من السائل أنه توهم في صلاة الله تعالى على عباده وجهاً لا يليق بالله عز وجل، فقدم التنزيه لله والتعظيم بين يدي أخباره، وقوله ﴿ليخرجكم﴾ أي صلاته وصلاة ملائكته لكي يهديكم وينقذكم من الكفر إلى الإيمان.
١ أخرج ابن مردويه عن عطاء بن أبي رباح رضي الله عنه في قوله تعالى:﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ قال:(صلاته على عباده سبوح قدوس، تغلب رحمتي غضبي)، وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه من طريق عطاء بن رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(قلت لجبريل عليه السلام: هل يصلي ربك؟ قال: نعم، قلت: وما صلاته؟ قال: سبوح قدوس، سبقت رحمتي غضبي)..