الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ أي : ربكم الذي أمرتم بذكره كثيرا هو الذي يرحمكم ويثني عليكم فيشيع عنكم الذكر الجميل وملائكته تدعو لكم.
روي أنه لما نزل/ :﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾(١) أتاه المؤمنون يهنؤونه بذلك فقال أبو بكر يا رسول الله : هذا لك خاصة فما لنا ؟ فأنزل الله جل ذكره ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾(٢) أي : يدعون لكم بالرحمة.
وروى الحسن أن النبي ﷺ قال في حديث طويل : " إن الله قال لموسى : أخبر بني إسرائيل أن صلاتي على عبادي لتسبق رحمتي غضبي ولولا ذلك لأهلكتهم " (٣).
وقال عطاء بن أبي رباح : " صلاته على عباده : سبوح قدوس لتسبق رحمتي غضبي " (٤).
وفي حديث آخر عن النبي ﷺ : " سبوح قدوس، رحمتي تغلب غضبي " (٥).
ثم قال :﴿ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ أي : تدعو ملائكة الله ليخرجكم الله من الكفر إلى الإيمان. وأصل الصلاة في اللغة : الدعاء(٦) وسمي الركوع والسجود صلاة للدعاء الذي يكون في ذلك.
وقال المبرد : أصل الصلاة الترحم، فالصلاة من الله رحمة لعباده، ومن الملائكة رقة لهم واستدعاء للرحمة من الله لهم، والصلاة من الناس سميت صلاة لطلب الرحمة بها(٧).
قال أبو عبيدة : الأصيل ما بين العصر إلى الليل : وقال :﴿يصلي عليكم وملائكته﴾ أي : يبارك عليكم(٨).
قال ابن عباس : لا يقضي الله على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، ثم عذر أهلها في حال العذر، غير الذكر فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله(٩).
ثم قال :﴿وكان بالمومنين رحيما﴾ أي : ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون.
روي أنه لما نزل/ :﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾(١) أتاه المؤمنون يهنؤونه بذلك فقال أبو بكر يا رسول الله : هذا لك خاصة فما لنا ؟ فأنزل الله جل ذكره ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾(٢) أي : يدعون لكم بالرحمة.
وروى الحسن أن النبي ﷺ قال في حديث طويل : " إن الله قال لموسى : أخبر بني إسرائيل أن صلاتي على عبادي لتسبق رحمتي غضبي ولولا ذلك لأهلكتهم " (٣).
وقال عطاء بن أبي رباح : " صلاته على عباده : سبوح قدوس لتسبق رحمتي غضبي " (٤).
وفي حديث آخر عن النبي ﷺ : " سبوح قدوس، رحمتي تغلب غضبي " (٥).
ثم قال :﴿ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ أي : تدعو ملائكة الله ليخرجكم الله من الكفر إلى الإيمان. وأصل الصلاة في اللغة : الدعاء(٦) وسمي الركوع والسجود صلاة للدعاء الذي يكون في ذلك.
وقال المبرد : أصل الصلاة الترحم، فالصلاة من الله رحمة لعباده، ومن الملائكة رقة لهم واستدعاء للرحمة من الله لهم، والصلاة من الناس سميت صلاة لطلب الرحمة بها(٧).
قال أبو عبيدة : الأصيل ما بين العصر إلى الليل : وقال :﴿يصلي عليكم وملائكته﴾ أي : يبارك عليكم(٨).
قال ابن عباس : لا يقضي الله على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، ثم عذر أهلها في حال العذر، غير الذكر فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله(٩).
ثم قال :﴿وكان بالمومنين رحيما﴾ أي : ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون.
١ الأحزاب آية ٥٦.
٢ هذا القول منسوب إلى ابن عباس ومجاهد: انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٩٨ ولباب النقول ١٨٠.
٣ لم أقف عليه بهذا اللفظ إلا في أحكام الجصاص ٣/٣٦١، والدر المنثور ٦/٦٢٢.
٤ انظر: الدر المنثور ٦/٦٢٣.
٥ أورده السيوطي في الدر المنثور بمعناه من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة ٦/٦٢٣ وقد وقفت على حديث في هذا المعنى أخرجه مسلم عن أبي هريرة في كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه ٨/٩٥ ولفظة :"لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي".
٦ انظر: اللسان مادة"صلا" ١٤/٤٦٤.
٧ انظر: إعراب النحاس ٣/٣١٨.
٨ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٣٨.
٩ انظر: جامع البيان ٢٢/١٧.
٢ هذا القول منسوب إلى ابن عباس ومجاهد: انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٩٨ ولباب النقول ١٨٠.
٣ لم أقف عليه بهذا اللفظ إلا في أحكام الجصاص ٣/٣٦١، والدر المنثور ٦/٦٢٢.
٤ انظر: الدر المنثور ٦/٦٢٣.
٥ أورده السيوطي في الدر المنثور بمعناه من طريق عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة ٦/٦٢٣ وقد وقفت على حديث في هذا المعنى أخرجه مسلم عن أبي هريرة في كتاب التوبة، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه ٨/٩٥ ولفظة :"لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي".
٦ انظر: اللسان مادة"صلا" ١٤/٤٦٤.
٧ انظر: إعراب النحاس ٣/٣١٨.
٨ انظر: مجاز أبي عبيدة ٢/١٣٨.
٩ انظر: جامع البيان ٢٢/١٧.