تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٣ وقوله تعالى :﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ أما صلاة الله، فهي(١) الرحمة والمغفرة، وصلاة الملائكة الاستغفار وطلب العصمة والنجاة كقوله :﴿ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما﴾ الآية [غافر: ٧] وقوله :﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ الآية [غافر: ٨] وقوله :﴿ويستغفرون لمن في الأرض﴾ [الشورى: ٥].
جائز أن يكون [ الاستغفار للمؤمنين ](٢) خاصة، وجائز أن يكون للكل : الكافر والمؤمن(٣)، فإن كان هذا فيكون استغفارهم طلب الأسباب التي بها يستوجبون المغفرة، وهو الهدى، كقول هود :﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ [هود: ٥٢] وقول نوح :﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾ [نوح: ١٠] لا يحتمل أن يستغفروا، وهم كفار، ولكن يطلبون منه التوبة عن الكفر، ليستوجبوا(٤) المغفرة.
وكذلك استغفار إبراهيم لأبيه، لا يحتمل أن يستغفر له، وهو كافر، ولكن كان يطلب له من الله أن يجعله بحيث يستوجب المغفرة والرحمة، وهو الهدى، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ قال بعضهم : رحمهم حين(٥) أخرجهم من أصلاب آبائهم قرنا فقرنا إلى أن بلغوا، وجائز إخراجه إياهم من ظلمات الكفر إلى نور الهدى بدعاء الملائكة واستغفارهم لهم ﴿وكان بالمؤمنين رحيما﴾ لم يزل الله بالمؤمنين رحيما.
جائز أن يكون [ الاستغفار للمؤمنين ](٢) خاصة، وجائز أن يكون للكل : الكافر والمؤمن(٣)، فإن كان هذا فيكون استغفارهم طلب الأسباب التي بها يستوجبون المغفرة، وهو الهدى، كقول هود :﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ [هود: ٥٢] وقول نوح :﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾ [نوح: ١٠] لا يحتمل أن يستغفروا، وهم كفار، ولكن يطلبون منه التوبة عن الكفر، ليستوجبوا(٤) المغفرة.
وكذلك استغفار إبراهيم لأبيه، لا يحتمل أن يستغفر له، وهو كافر، ولكن كان يطلب له من الله أن يجعله بحيث يستوجب المغفرة والرحمة، وهو الهدى، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ قال بعضهم : رحمهم حين(٥) أخرجهم من أصلاب آبائهم قرنا فقرنا إلى أن بلغوا، وجائز إخراجه إياهم من ظلمات الكفر إلى نور الهدى بدعاء الملائكة واستغفارهم لهم ﴿وكان بالمؤمنين رحيما﴾ لم يزل الله بالمؤمنين رحيما.
١ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: المؤمنين..
٣ في الأصل وم: أو المؤمن..
٤ من م، في الأصل: يستوجبون..
٥ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: المؤمنين..
٣ في الأصل وم: أو المؤمن..
٤ من م، في الأصل: يستوجبون..
٥ في الأصل وم: حيث..