لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار للمؤمنين وقيل الصلاة من الله على العبد هي إشاعة الذكر الجميل له في عباده والثناء عليه قال أنس : لما نزلت ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ قال أبو بكر : ما خصك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد أشركنا فيه فأنزل الله هذه الآية ﴿ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ يعني أنه برحمته وهدايته، ودعاء الملائكة لكم أخرجكم من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان ﴿وكان بالمؤمنين رحيماً﴾ فيه بشارة لجميع المؤمنين وإشارة إلى أن قوله يصلي عليكم غير مختص بالسامعين، وقت الوحي بل هو عام لجميع المسلمين.