تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ الظاهر أن المراد - والله أعلم - ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ أي : من الله تعالى يوم يلقونه ﴿سَلامٌ﴾ أي : يوم يسلم عليهم كما قال تعالى :﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨].
وزعم قتادة أن المراد أنهم يحيي(١) بعضهم بعضا بالسلام، يوم يلقون الله في الدار الآخرة. واختاره ابن جرير.
قلت : وقد يستدل بقوله(٢) تعالى :﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]، وقوله :﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾(٣) يعني : الجنة وما فيها من المآكل والمشارب، والملابس والمساكن، والمناكح والملاذ والمناظر وما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
١ - في ت: "يحيون"..
٢ - في ت، ف، أ: "وقد يستدل له بقوله"..
٣ - في ت: "عظيما" وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى