تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٥ وقوله تعالى :﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا﴾ يحتمل قوله :﴿شاهدا﴾ على تبليغ الرسالة، يشهد لهم بالإجابة له(١)، إذا أجابوه، ويشهد عليهم، إذا ردوه، وخالفوه. وقال بعضهم :﴿شاهدا﴾ على أمتك بالتصديق لهم. وقيل :﴿شاهدا﴾ عليهم بالبلاغ.
وقوله تعالى :﴿ومبشرا ونذيرا﴾ أي يبلغ إليهم ما تكون لهم البشارة إن أطاعوه، ويبلغ إليهم أيضا ما يستوجبون به النذارة، إذا خالفوه.
والبشارة، هي إخبار عن الخيرات التي تكون في عواقب الأمور الصالحة، والنذارة إخبار عن أحزان تكون في عواقب الأمور السيئة، أو نحوه من الكلام.
١ في الأصل وم: لهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى