كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ ؛ فيما يطلِبونَهُ منكَ، فقد ذكرنَا تفسيرَهُ في أوَّل السُّورة. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ أي اصْبرْ على أذاهُم واحتَمِلْ منهم، ولا تَشْتَغِلْ بمجَازَاتِهم إلى أن تُؤْمَرَ فيهم بأمرٍ، وهذا منسوخٌ بآية السَّيفِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَتَوَكَّـلْ عَلَى اللَّهِ﴾ ؛ أي فَوِّضْ أمُورَكَ إليهِ. فإنه سَيَكْفِيْكَ أمرَهُم إذا تَوَكَّلْتَ عليهِ ؛ أي تَوَكَّلْ عليه في كِفَايَةِ شرِّهم وأذاهم، ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِـيلاً﴾ ؛ إذا وَكَّلْتَ أمْرَكَ إليهِ.