الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾ أي : لا تسمع دعاءهما إليك على التقصير في تبليغ رسالات الله.
﴿ودع آذاهم﴾ قال مجاهد أعرض عنهم(١) وقال مجاهد : دع الأذى لا تجازهم عليه حتى تؤمر فيه بشيء(٢) وقيل : المعنى لا تؤذيهم وكان هذا قبل أن يؤمر بالقتال ثم نسخ ذلك بالقتال(٣).
قال قتادة : معناه : اصبر على أذاهم(٤).
ثم قال تعالى :﴿وتوكل على الله﴾ أي : فوض إلى الله أمرك وثق به، فإن الله كافيك. ﴿وكفى بالله وكيلا﴾ أي : وحسبك بالله فيما يأمرك به حافظا لك وكالئا(٥).
١ انظر: جامع البيان ٢٢/١٩ والدر المنثور ٦/٦٢٥ وتفسير مجاهد ٥٥٠.
٢ انظر: البحر المحيط ٧/٢٣٨.
٣ انظر: الناسخ والمنسوخ لابن حزم ٥١، والناسخ والمنسوخ لابن العربي ٢/٣٣١، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ٥٩٧.
٤ انظر: جامع البيان ٢٢/١٩ والدر المنثور ٦/٦٢٥.
٥ كالئا هنا بمعنى حارسا وحافظا فقد جاء في اللسان مادة "كلأ" ١/١٤٦ "كلأه الله يكلؤه كلأ وكلاء وكلاءة" بالكسر: حرسه وحفظه: قال الليث: كلأك الله كلاءة أي: حفظك وحرسك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى